-
ع
+

    صدر الجزء الأول من المنهج في فهم الإسلام بعنوان علم الطريقة

     صدر الجزء الأول من المنهج في فهم الإسلام بعنوان علم الطريقة، وذلك عن مؤسسة العارف للطباعة في بيروت

    وجاء في مقدمة الكتاب ما يلي:
    الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاق، أفعال وسيرة وأقوال.. كلها تجسّدت في النص الديني كما وصلنا. وهو النص الذي اختلط مع الأفهام المتعددة التي أحاطت به من كل جانب؛ فكوّنت بذلك «نصوصاً» مختلفة متضاربة..
    لقد كان الإسلام واحداً من دون تعدد في عقيدته وشريعته وسياسته وطقوسه واجتماعه وأخلاقه ومعرفته.. ومع توالي الزمن ذهبت هذه الوحدة وحلت محلها جملة «إسلامات» متضاربة في نواح مختلفة، وهي كثيراً ما تتداخل فيما بينها إلى يومنا هذا: فهناك إسلام مذهبي، وإسلام سياسي، وإسلام طقوسي، وإسلام قومي، وإسلام أخلاقي، وإسلام وجداني شخصي، بل وحتى إسلام عجائز نابع من دين الأمهات.. وهكذا توالى تعدد الإسلامات «الفاهمة»، وكل واحد منها يحمل تعارضات وتناقضات بعضها يتنكر للبعض الآخر. فالإسلام المذهبي يحمل إسلامات مذهبية كثيرة ومتعارضة، وكذا الحال مع الإسلام السياسي، إذ يحمل إسلامات سياسية متناكرة.. ومثل ذلك سائر التنوع في الإسلامات الأخرى. لكن رغم هذا التعدد في الإسلامات الفاهمة إلا أنها تتأسس على إسلام فاهم واحد هو الإسلام المعرفي الإبستيمي، فلولا الأخير ما كان للبقية من شيء. وعليه توجَّب البحث في طبيعة هذا الإسلام منهجياً باعتباره يمثل البنية التحتية لسائر النظائر.
    فلقد غُيّبت البساطة المعنوية للإسلام بفعل التعقيد المستحدث والمتراكم طوال القرون الماضية، لذلك كان لا بد من تعقيد مضاد يعود بنا إلى البساطة الأولى النقية.. ولم نرَ ما يناسب تحقيق هذا الهدف سوى البحث في «المنهج»، أي المنهج في فهم الإسلام.

    comments powered by Disqus